السبت، 18 سبتمبر 2010

اليوم التاسع عشر: اللغة العربية والتسويق والإعلام الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ نعومة أظفاري، وأنا أعرف أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للتلفاز والصحافة والإعلام، فنقرأ الصحف باللغة العربية، ونرى مسلسلات الكرتون والأطفال باللغة العربية الفصيحة، نحاول كتابة الرسائل البريدية بما نستطيعه من الكلام العربي الفصيح.

ولكن ومنذ سنين قريبة، وبعد ظهور الفضائيات والإنترنت وأجهزة الاتصال الخلوية أو المحمولة أو الجوالة، أصبحنا نفاجؤ بسيل من الإعلانات والمقالات والمقابلات والخطابات والشعارات والبرقيات والرسائل القصيرة عبر أجهزة الاتصال، والتعليقات المنشورة على صفحات الإنترنت التي تكتب بلغات عامية محكية تعرف من خلالها جنسية من يكتبها أو يتحدث بها، حتى أضحت اللغة العربية الفصيحة "غريبة" و"صعبة" و"لا تجاري روح العصر" و"تصلح للأعمال التراثية" و"لا تساعدنا في تسويق منتجاتنا وخدماتنا"!!

لقد أصبح من المألوف أن تحاول "فك طلاسم" التعليقات والرسائل المكتوبة بلهجة عربية عامية، يصعب للوهلة الأولى معرفة مراد القائل منها، مما أدى بنا إلى تأخر وضعف شديدين في الإنشاء العربي، ومما أدى بنا إلى صعوبة فهم آيات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وكتب الأقدمين كونها لغة غير مألوفة وغير محبوبة!

لقد روج المسوقون والعاملون في مجال الدعاية والإعلام للهجات العربية العامية بشكل كبير حتى تراها على شاشات التلفاز والهاتف والحاسوب واللوحات الإعلانية في الطرقات والحافلات والسيارات والصحف!

أما آن لنا أن نعيد الثقة بلغتنا لتصبح لغة عربية فصيحة، على الأقل في مكتوبنا ومقروؤنا!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق