الاثنين، 16 أغسطس 2010

اليوم العاشر: ديناميكية الأعمال في العصر الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم

العبودية الجديدة... أو هكذا بدأ الناس يشيعون حولها...
هذه الديناميكية قد تنطوي بشكل أو بآخر على ضرب من أضرب نظرية المؤامرة، ولكن...بمنظار ودي!
ولئلا أطيل، فإنني أعرض هنا نموذجاً قد يبدو للبعض غريباً، والبعض الآخر سخيفاً، إلا أنها وجهة نظر أحب أن تشاركوني التعليق عليها. ولفهم أعمق حول وجهة النظر هذه، فإنني أنصح بالعودة إلى رسالتي حول البنوك الجديدة، بهدف توحيد المصطلحات ومعرفة ما قد يخفى على القارئ الجديد:

  • ألا ترون أن البنوك تسحب الأموال من الأشخاص، سواءً أكانوا طبيعيين أو اعتباريين، بحيث تؤدي إلى ضعف السيولة النقدية من الأموال في أيدي الناس، لتتحول المعاملات النقدية بين الناس على أساس تحويلات مالية مجردة في دائرة هذه البنوك!
  • ألا ترون أن صناعة الاتصالات تسحب الأموال من الناس باتجاه خدمات رفاهية مصطنعة!
  • ألا ترون أن صناعة الإنترنت تسحب اهتمام الناس من التعامل المباشر والحركة، إلى التعامل الافتراضيوالكسل (وما يدريك أن الأطراف التي تتحدث معها ليست برامج آلية؟) .
  • ألا ترون وسائل الإعلام تجمد الناس في الليل أمام شاشاتها لتبث إليهم رسائل إخبارية أو سينمائية موجهة! وإن كانت إخبارية، فمن ينقل المعلومة؟ ومن يجمعها؟ ومن يحسبها؟ وكيف يحسبها؟ وكيف ينشرها؟ هل وسائل الإعلام حيادية ومستقلة؟ أم أنها مجرد دعاية لأجندات وتسويق لمنتجات؟
  • ألا ترون أن بنوك المعلومات على شبكة الإنترنت قد سحبت المعلومات من أيدي الناس لتتحول إلى تحويلات "معلوماتية" من موقع إلى آخر، ومن بريد إلكتروني إلى آخر، أو تبقى في أماكنها!
  • ألا ترون أن عامة الناس تعمل في النهار لصالح الحيتان، بمنتجات الحيتان، ثم تصرف المال الذي أخذته منهم في المساء في مصالح تتبع للحيتان!
  • أتظنون أن خصوصيتنا محفوظة حقاً؟ أتظنون أن تعاملاتنا الإلكترونية "الآمنة" آمنة حقاً؟
  • أتظنون أن من حقنا الوصول إلى المعلومات والأبحاث العلمية الحديثة حقاً، أم أن ما نحصل عليه هو مجرد غيض من فيض؟ أو حديث وليس الأحدث؟

قد يبدو هذا كله من باب نظرية المؤامرة، ولكن الحقيقة هو أن ممتلكاتنا ونفوسنا -مع الأسف- قد تم تدجينها لخدمة الحيتان، والله المستعان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق