الاثنين، 16 أغسطس 2010

اليوم التاسع: حريات مزعومة

بسم الله الرحمن الرحيم

تتبعت في السنة التي انقضت آخر صرعات واتجاهات المدونات الناطقة بالعربية على مختلف الأصعدة، وعلى صفحات اليوتيوب، وقد لاحظت فيها عدداً من المدونات تتحدث حول الحرية وسقف الحرية والعقل الحر والتحرر من "القيود" التي يفرضها عليهم المجتمع والحكومات والدين وغيرها...

ربما يكون الكلام حتى الآن عاماً يمكن تقبله بحدود معينة، ولكن الصاعقة التي يساورني الشك لأجلها هو وجود نزعة "لا دينية تهجمية" لكتاب هذه المدونات، وهم نفر يُشَكُّ حقيقة في نسبتهم لمجتمعاتنا العربية!
  • فهناك نزعة غريبة تناقش في قضايا عفا عليها الزمن، مثل قضايا الإلحاد ومحاربة الأديان والتنكر لوجود الله
  • وهناك نزعة غريبة جدا تناقش حرية "المثليين" و"قضية المثليين العرب"!
  • وهناك نزعة غريبة تناقش تطوير اللغة العربية "بشكل سلبي"، وخاصة قضية "العربيزي"!
إن اللسان الناطق لهذه الاتجاهات جميعاً واحد، يتحدث حول فكرة الحرية، وهو حسبما يصرحون به، تحرير العقل من قيود المجتمع والحكومات والدين، وأن الإنسان لن يكون حراً حتى "يكسر القيود" و"يناقش في الأصول"، زعماً منه بأنه يحارب "القناعات الزائفة" التي ورثتها الأجيال "أباً عن جد"!

لست هنا بصدد الدفاع عن فريق أو الهجوم على آخر، ولكنني سأوضح أمراً في غاية الأهمية، قد غاب عن أولئك النفر، بدافع شبهة أو لوثة أصابت عقولهم، أو شهوة سيطرت على قلوبهم:
  • الإنسان واحد من اثنين: إما حر أو غير حر.
  • والأشياء واحد من اثنين: إما خالق أو مخلوق.
  • فإن كان الإنسان في مرتبة الخالق، فله أن يكون حراً يصنع ما شاء، ويقول ما شاء!
  • وإن كان مخلوقاً، فحريته مرهونة باتباعه لخالقه، لأنه هو الذي سيضع لهم طريق الحرية الذي ينشدونه!
هكذا ببساطة!

أما إن أرادوا الخوض في فلسفة عمياء، فهذا ليس مجاله، ولكن أحب أن أشير إلى نقطة هامة: العمر قصير، وليس فيه مجال طويل للنقاش والجدال، وإنما لعمل مفيد يسعى به من يقوم به إلى الحرية التي ينشدها.

وختاماً، أذكر هنا مقولة جميلة تلخص هذه الرسالة، تقول: من لم يعبد الله، عبد غيره!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق