بسم الله الرحمن الرحيم
لعل القناعات الزائفة التي سأطرحها اليوم ليست بجديدة، ولكن ربما تلفت الأنظار إلى جهات لم تر النور بعد!
لا أدري ما هي عناصر التفضيل العرقي والقومي والوطني والعشائري بين الناس!
حين تذهب إلى بعض البلدان، تجد أهل ذلك البلد يترفع على الغرباء إن كانوا من بلاد "أقل منهم شأناً"، وأهل بلد أخرى يتسابقون في رضى الغرباء ممن هم "أعلى منهم شأناً". هنا تكمن المعضلة: كيف نميز الأعلى والأقل شأناً؟
وأين هو الشعور بالقيمة الشخصية بين هذه الموازين مقابل طمس هوية، أو انهزامية، أو تكبّر؟
في بعض البلدان، تمتاز المجتمعات بأنها ودودة للغرباء، فيما تمتاز -أعني تبتلى- مجتماعات أخرى بأنها منغلقة ومنفرة وغير ودودة إطلاقاً. يا ترى هل هو بدافع التكبر أم بدافع الكراهية أم بدافع الشعور بالنقص من مخالطة الغرباء؟
قد لا تبدو الأمور بجلاء، ولكن القناعات الزائفة التي تتربى عليها الأجيال جيلاً بعد جيل تجعل من تلك القناعات تراثاً وركيزة للحضارة والتميز الوطني أو التميز العرفي!
لماذا ينظر العرب إلى الغرب بنظرة الأدنى إلى الأعلى؟ ولماذا تنعكس النظرة من عربي إلى عربي؟ ومن مسلم إلى مسلم؟ ومن عربي إلى شرقي؟
أذكر قصة طريفة -ولكن مؤلمة-، وهو أن أحد العرب المغتربين في الولايات المتحدة قد حصل على عرض للعمل في إحدى الجامعات في إحدى دول الخليج براتب مرتفع -بالنسبة لنا بالطبع!- يقارب الستة آلاف دولار، ولما قدم للوظيفة ذاتها بجنسيته الأمريكية، حصل على عرض للعمل براتب يقارب الأربعين ألف دولار! فلما سافر إلى تلك الجامعة والتقى برئيسها، قال له: إن من تقدم لوظيفتي هذه في الحالتين هو أنا، ففضلتموني براتب أعلى لكوني أمريكي الجنسية، ولم تعطوني قدري كوني تقدمت للوظيفة أول مرة بجنسيتي العربية، واعلم أنني لست بحاجة إليك ولا إلى العمل عندك! ثم تركه وعادة إلى بلد الغربة!
يقول الله تعالى: (( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعل القناعات الزائفة التي سأطرحها اليوم ليست بجديدة، ولكن ربما تلفت الأنظار إلى جهات لم تر النور بعد!
لا أدري ما هي عناصر التفضيل العرقي والقومي والوطني والعشائري بين الناس!
حين تذهب إلى بعض البلدان، تجد أهل ذلك البلد يترفع على الغرباء إن كانوا من بلاد "أقل منهم شأناً"، وأهل بلد أخرى يتسابقون في رضى الغرباء ممن هم "أعلى منهم شأناً". هنا تكمن المعضلة: كيف نميز الأعلى والأقل شأناً؟
- هل هو بالمال؟
- هل هو بالثقافة؟
- هل هو بالعلم؟
- هل هو بالدين؟
- هل هو باللسان؟
- هل هو باللون؟
- هل هو بالقوة؟
وأين هو الشعور بالقيمة الشخصية بين هذه الموازين مقابل طمس هوية، أو انهزامية، أو تكبّر؟
في بعض البلدان، تمتاز المجتمعات بأنها ودودة للغرباء، فيما تمتاز -أعني تبتلى- مجتماعات أخرى بأنها منغلقة ومنفرة وغير ودودة إطلاقاً. يا ترى هل هو بدافع التكبر أم بدافع الكراهية أم بدافع الشعور بالنقص من مخالطة الغرباء؟
قد لا تبدو الأمور بجلاء، ولكن القناعات الزائفة التي تتربى عليها الأجيال جيلاً بعد جيل تجعل من تلك القناعات تراثاً وركيزة للحضارة والتميز الوطني أو التميز العرفي!
لماذا ينظر العرب إلى الغرب بنظرة الأدنى إلى الأعلى؟ ولماذا تنعكس النظرة من عربي إلى عربي؟ ومن مسلم إلى مسلم؟ ومن عربي إلى شرقي؟
أذكر قصة طريفة -ولكن مؤلمة-، وهو أن أحد العرب المغتربين في الولايات المتحدة قد حصل على عرض للعمل في إحدى الجامعات في إحدى دول الخليج براتب مرتفع -بالنسبة لنا بالطبع!- يقارب الستة آلاف دولار، ولما قدم للوظيفة ذاتها بجنسيته الأمريكية، حصل على عرض للعمل براتب يقارب الأربعين ألف دولار! فلما سافر إلى تلك الجامعة والتقى برئيسها، قال له: إن من تقدم لوظيفتي هذه في الحالتين هو أنا، ففضلتموني براتب أعلى لكوني أمريكي الجنسية، ولم تعطوني قدري كوني تقدمت للوظيفة أول مرة بجنسيتي العربية، واعلم أنني لست بحاجة إليك ولا إلى العمل عندك! ثم تركه وعادة إلى بلد الغربة!
يقول الله تعالى: (( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق