بسم الله الرحمن الرحيم
إن مما يثير دهشتي في هذا الزمان هو القناعة الزائفة التي يتغنى بها الكثيرون من حملة الشهادات الجامعية: الوظيفة! وما أدراك ما الوظيفة!
لقد عزف الجامعيون عن العمل الخاص، والانخراط في أسباب الرزق الحلال المنثورة هنا وهناك، لاهثين وراء سراب في صحراء الحياة الدنيا يسمى الوظيفة، سواءً أكانت في القطاع العام - وهو المحبذ!- أو كانت في القطاع الخاص!
لا أدري لماذا نلهث (وأنا منهم) خلف تحديد رواتبنا من قبل أرباب العمل، دون أدنى تفكير في أرض الله الواسعة؟
ولماذا على الخريجين أن يسلكوا نفس المسار دائماً في العمل بوظيفة يبقون تحت وطأتها حتى سن التقاعد؟
لماذا نلهث خلف تحديد سقف لأرزاقنا؟ أهو بدعوى "راتب ثابت" أم بدعوى "امتيازات العلاج في التأمين الصحي والاستفادة من الضمان الاجتماعي"؟
هل نعمل عند غيرنا حتى نتعلم "الصنعة" أم حتى نرتقي في السلم "الوظيفي" على أمل أن نصبح مدراء أو أرباب عمل في المستقبل؟
إن الناظر في أحوال اليوم يجد انكباباً منقطع النظير في العمل لدى الحكومة وكأنها "دار أبي سفيان، فمن دخلها فهو آمن!"، على الرغم من أن الروتين القاتل والبيروقراطية المتفشية تجعل من أحلام الفتى أمراً عصياً على الفارس الشجاع!
حين أجلس مع بعض زملائي الأكبر سناً في العمل، ونتجاذب أطراف الماضي، تسمع الأقاويل التي تقول: "يا ليتني عملت في مجال التجارة في كذا وكذا"، "يا ليتني لم أقبل بهذه الوظيفة كما فعل صديقي. ألم تروا أنه قد أصبح رب عمل، له بيت مستقل، وسيارة، وزوجة وذرية، وأنا لا زلت أسكن بالإيجار في شقة صغيرة، وأملك سيارة "لادا" أو "فولكس فاجن" موديل 78!
إنني أدعو الإخوة الخريجين إلى الاستفادة من الوظيفة من باب "تعلم الصنعة"، على أن يكون لك عملك الخاص الذي ينأى بك عن الحاجة إلى الناس، ويجعل الناس في حاجة إليك!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن مما يثير دهشتي في هذا الزمان هو القناعة الزائفة التي يتغنى بها الكثيرون من حملة الشهادات الجامعية: الوظيفة! وما أدراك ما الوظيفة!
لقد عزف الجامعيون عن العمل الخاص، والانخراط في أسباب الرزق الحلال المنثورة هنا وهناك، لاهثين وراء سراب في صحراء الحياة الدنيا يسمى الوظيفة، سواءً أكانت في القطاع العام - وهو المحبذ!- أو كانت في القطاع الخاص!
لا أدري لماذا نلهث (وأنا منهم) خلف تحديد رواتبنا من قبل أرباب العمل، دون أدنى تفكير في أرض الله الواسعة؟
ولماذا على الخريجين أن يسلكوا نفس المسار دائماً في العمل بوظيفة يبقون تحت وطأتها حتى سن التقاعد؟
لماذا نلهث خلف تحديد سقف لأرزاقنا؟ أهو بدعوى "راتب ثابت" أم بدعوى "امتيازات العلاج في التأمين الصحي والاستفادة من الضمان الاجتماعي"؟
هل نعمل عند غيرنا حتى نتعلم "الصنعة" أم حتى نرتقي في السلم "الوظيفي" على أمل أن نصبح مدراء أو أرباب عمل في المستقبل؟
إن الناظر في أحوال اليوم يجد انكباباً منقطع النظير في العمل لدى الحكومة وكأنها "دار أبي سفيان، فمن دخلها فهو آمن!"، على الرغم من أن الروتين القاتل والبيروقراطية المتفشية تجعل من أحلام الفتى أمراً عصياً على الفارس الشجاع!
حين أجلس مع بعض زملائي الأكبر سناً في العمل، ونتجاذب أطراف الماضي، تسمع الأقاويل التي تقول: "يا ليتني عملت في مجال التجارة في كذا وكذا"، "يا ليتني لم أقبل بهذه الوظيفة كما فعل صديقي. ألم تروا أنه قد أصبح رب عمل، له بيت مستقل، وسيارة، وزوجة وذرية، وأنا لا زلت أسكن بالإيجار في شقة صغيرة، وأملك سيارة "لادا" أو "فولكس فاجن" موديل 78!
إنني أدعو الإخوة الخريجين إلى الاستفادة من الوظيفة من باب "تعلم الصنعة"، على أن يكون لك عملك الخاص الذي ينأى بك عن الحاجة إلى الناس، ويجعل الناس في حاجة إليك!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق