بسم الله الرحمن الرحيم
قد يستغرب القارئ عن إقحام هذا العنوان في مدونة كهذه، ولكن دعنا ندخل في الموضوع مباشرة. ما نعلمه اليوم، هو وجود بنوك الأموال، وبنوك الدم، وبنوك الحيوانات المنوية، وبنوك المعلومات. ولكن هناك بنوكاً أخرى جديدة (بعضها قديم) بدأت تؤثر على العالم!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يستغرب القارئ عن إقحام هذا العنوان في مدونة كهذه، ولكن دعنا ندخل في الموضوع مباشرة. ما نعلمه اليوم، هو وجود بنوك الأموال، وبنوك الدم، وبنوك الحيوانات المنوية، وبنوك المعلومات. ولكن هناك بنوكاً أخرى جديدة (بعضها قديم) بدأت تؤثر على العالم!
- بنوك الإعلام: وهي المؤسسات الإعلامية الكبرى التي تحتكر المعلومات الصحفية، وتنقلها بقالب ينقل عنها إلى المؤسسات الإعلامية الأقل حجماً، إلى تلك الأقل حجماً في تستلسل هري، حتى يصل إلى السامع والمشاهد ضمن رسالة موحدة للعالم أجمع!
- بنوك المعلومات والخدمات الإلكترونية: طفا على السطح في السنوات الأخيرة موضوع الحوسبة الغمامية أو السحابية أو الشبكية Cloud Computing، وهذه الشركات تقدم مخازن معلومات يمكن الوصول إليها من أي مكان في العالم، ولكن في الحقيقة، فإن هذه المعلومات هي في ملك هذه الشركات، وما يدريك أنها لا تطلع عليها أو تتعدى على خصوصية أولئك الذين يودعون معلوماتهم عندها، كما نحن الآن في هذه المدونة؟
- بنوك الاتصالات: إنها شركات الاتصالات، التي تفرض سيطرتها على دول عدة، وعلى شريحة واسعة من المستخدمين. إنها تمتص ريع هذه المكالمات والخدمات بعيداً عن هذه الدول: تعطيهم الفتات، وتأخذ الدسم، وتبقي هذه الدول تحت حاجتها! هل تصدق فعلاً أن العروض التي تطلقها هذه الشركات للمستفدين هي عروض حقيقية تخدم المستخدم؟ إنها عدة أوجه لشيء واحد، تحكمه أقسام التسويق والترويج، والذين هم فنانو التزييف والكذب على المستهلكين! ثم هل فكر أحدكم يوماً في الاطلاع على شروط وأحكام الخدمات المقدمة؟ إنهم يكتبون عدة صفحات بخط صغير، لا يمكن أن يفكر المستهلك في قراءتها، ثم يوقع عليها، لتنال منه الشركات بعد ذلك ما جهله هذا المستهلك!
- بنوك التدريب والاستشارات والتربية والتعليم: إنها مدراس وجامعات ومؤسسات علمية واستشارية كبرى، تعطيك علماً وشهادة واستشارة، عادة ما يكون العلم فيها متوفراً بأثمان قليلة، فيما ندفع الكثير على الشهادات، سواءاً لأخذ اختبارها، أو رسوم تجديد الشهادات، وكل هذا يسحب الأموال من جيوب البشر، باتجاه هذه الشركات!
- بنوك الهوية: إنها شركات التوثيق الإلكتروني! تلك التي ندفع لها مالاً، لتعطينا شهادة رقمية، نثبت من خلالها تواقيعنا الإلكترونية. وإذا أردت أن تفتح شركة لتقديم هذه الخدمات، فإنك لن تحترم إلا أن تكون تحت مظلتها عن طريق كونك بائعاً لخدماتها Reseller، وإلا سيكون استثمارك عصي المنال!
- بنوك المعايير: نعم المعايير! فهذه شهادات جودة، وهذه شهادات مطابقة، وهذه شهادات أمنية...الخ. المشكلة هنا: من يضع هذه المعايير؟ وكيف يقنعون الناس بها؟ ولماذا يروجون لها؟ ولماذا يصبح أولئك الذين لا يحصلون عليها غير ذي احترام في الأسواق على الرغم من قدمهم في هذه الأسواق؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق