الجمعة، 6 أغسطس 2010

اليوم الثالث: خواطر حول القناعات الزائفة

بسم الله الرحمن الرحيم
العلاقة بين العلم والتجارة والصناعة، ألا تستدعي الدراسة والانتباه؟
كنتيجة لتطور العلوم والأبحاث على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها، نلاحظ أن القطاع الأكاديمي يحاول انتهاز هذه الفرص بفتح تخصصات معرفية جديدة في مراحل الدبلوم المتوسط والبكالوريوس، ثم الماجستير والدكتوراة، بحجة وضع فهم أعمق لما يتم تطويره على الساحة. ولكن، أهي حقاً تخصصات جديدة؟ هل تعود هذه الأبحاث حقاً بالنفع على البشرية؟
إن من يقوم بتمويل البحث العلمي في الدول المتقدمة هو الشركات الكبرى بغض النظر عن تخصصها. ويعود ريع هذه الأبحاث على الباحث بكونه ينال درجة علمية، وعلى الشركة بكونها تنال براءة اختراع. ومع تطور الأبحاث، ووضع المنتجات في الأسواق، قد تظهر صعوبات فنية أو صحية أو بيئية كعوارض لاستخدام هذه المنتجات أو هذه التقنيات، وهنا يبدأ دور جديد من الأبحاث:
أبحاث تعمل على إثبات عدم وجود مخاطر، وهذه تدعمها الشركات المصنعة لهذه المنتجات والتقنيات
أبحاث تعمل على إثبات وجود هذه المخاطر، وهذه تدعمها الشركات المنافسة
ولكن، أين الحقيقة؟
في الحقيقة، الحقيقة صعبة المنال، وذلك بسبب توظيف الآلة الإعلامية لنصرة الفريق الأول أو الفريق الثاني!
ولكن، قد يزعم البعض بأن هناك أطرافاً محايدة: كالمؤسسات الاستشارية، ومؤسسات الأبحاث، والقطاعات الأكاديمية، والقطاعات الحكومية، ولكن الحقيقة المرة، أن هذه الأبحاث ذاتها هي التي تمول برعاية أحد الفريقين أو كليهما!
هنا مشكلة عويصة، وتستدعي حيادية في البحث والتفكير، ولا بد لطلاب العلم أن يبذلوا جهودهم في وضع الأمور في محلها الصحيح، قبل أن يتم توظيفهم في هذه اللعبة القذرة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق